الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧التجربة الأدبية عند الشيخ محمد علي دبون الفن القصصي
334
والحبكة، والخلفية وذلك من خلال ضغط بقية العناصر، وأحيانا يحدث توازن بين هذه العناصر بحيث تظهر جميعها موجزة إلى أقصى حد". وفي الغالب لا تكتب القصة بلا هدف معين يرومه الكاتب، ولذلك نجد من التعريفات التي توصف لنا هذا الفن تربطه بالفائدة حيث يورد إميل بديع يعقوب في معجمه المفصل قوله " القصة في المضمون الشامل للكلمة، لون من ألوان الأدب القصصي، الذي يروي. الأخبار، على أنواعها ويعرض الأحداث وينقل المآثر، ويسوق الحكايا والنوادر وينسج الأساطير والخرافات طلبا للمتعة والفائدة "2 فالقصة إذا من خلال هذا التعريف تعتبر فنا أدبيا مهمته نقل الأخبار والمآثر والحكايا والنوادر، ويرتبط كل ذلك بالفائدة من جانب والمتعة الفنية من جانب آخر. ومن خلال التعريفات التي سبقت لفن القصة القصيرة يمكننا أن نصف ما كتبه الشيخ دبوز في إطار فن القصة القصيرة؛ باعتباره سردا لأخبار وتتابع أحداث، حاول الكاتب أن يقدمها في أسلوب فني إذ يشتمل على آليات الفن القصصي من جهة، وبالنظر إلى حجمها وعناصرها الرئيسية من جهة أخرى، وسنتعرف
على مجملها فيما يلي
1
السرد التاريخي:
2
محمود صميدة، الشخصية العربية في القصة العبرية القصيرة المعاصرة، المجلس الوطني للثقافة والفنون دط، الكويت، 1996، ص 94.
- -إميل بديع يعقوب، ميشال عاصي، المعجم المفصل في اللغة والأدب،، ص 979.