الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧التجربة الأدبية عند الشيخ محمد علي دبون الفن القصصي
344
فاطمة
إلى صميم القصة التي تمثلت في غياب مفاجئ لها مع دنو المغيب إلى الليل) وامتدت أيدي الليل إلى الشمس لتطفئها فلم ترجع إلى بيتها ما جعل البلدة تستنفر رجالها للبحث عنها. ولكن لسوء الحظ عثر عليها مقتولة بإحدى الغابات.
1
الحبكة
ينسج الشيخ دبوز قصته الشهيدة على مقاس شخصية البطلة وتعد الشخصية الوحيدة في هذا المتن؛ حيث يقدم هذا المتن؛ حيث يقدم لنا في بدايتها خصوصيات هذه الشخصية المكافحة المؤمنة، التي تخرج كل يوم فجرا لحضور دروس الوعظ والإرشاد في المسجد، ثم تعود إلى منزلها لتواصل نشاطها في نسج الزرابي واستقبال صديقاتها في البيت، وتبدأ عقدة هذه القصة مع خروجها إلى بستانها لتسترزق منه، بعد أن افتقدت عمها الذي كان يغنيها عن الأمر، وتتأزم هذه العقدة تأخرها عن العودة إلى البيت وانتشار الخبر في كامل تراب القرية أهلها حثيثا للبحث عنها، ويحل هذا التأزم بالعثور على وسعي
مع
الشهيدة مقضيا عليها، وقد استطاع الكاتب من خلال تقديمه لهذه القصة أن يخرج هذا الحدث الاجتماعي من دائرة الأخبار إلى فنية القص، حيث قدم لنا هذه الحادثة في صورة أدبية فنية بداية من دقة تصوير الشخصية وخصوصيتها الاجتماعية والنفسية والذاتية.
1
المصدر نفسه، ص 59