أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

التجربة الأدبية عند الشيخ محمد علي دبون الفن القصصي

الشخصيات:

345

ذكرنا سلفا أن القصة تقدم لنا شخصية واحدة، وهي البطلة فاطمة، التي تمثل جزءا من المجتمع المزابي المحافظ؛ والتي أثرت العلم وآمنت وأدركت ما في الجهل من ظلمات، فسعت إلى الارتواء منه من خلال الدروس المسجدية التي كانت تحضرها. وبالتالي يركز الكاتب على هذا الجانب الإيماني الذي يظهر جليا في كل سطر من أسطر القصة، وبالرغم من تأيم هذه المرأة إلا أنها كانت شخصية قوية؛ بحيث استطاعت أن تكسب قوت يومها من عرق جبينها، ويعتبر ذلك من مميزات هذه الشخصية التي أدركت ضرورة العمل والسعي، كما أنها تصور جانبا من جوانب حياة المرأة المزابية حيث يعتبر النول ونسج الزرابي من أهم ما ينبغي على المرأة أن تتعلمه في حياتها، فكانت هذه الشخصية تجسيدا واضحا لهذا التوجه الاجتماعي الأصيل. كما يذكر الراوي في هذه القصة القصيرة شخصيات أخرى تأتي عرضا ومحركة للأحداث وهي شخصية العم المتكفل المعين وكذا صديقاتها، ويستحضر في الأخير شخصية عميد المجلس البلدي الذي استنفر أهل البلدة للبحث عن المفقودة.

شعرية المتن القصصي

يخرج العمل الأدبي من مرحلة الأفكار إلى مرحلة الوجود باللغة

بعدها أداة تعبير إنسانية استطاع من خلالها تحقيق التواصل، ويخرج