الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣التجربة الأدبية عند الشيخ محمد علي دبون الفن القصصي
350
منطلقا من تربيته وتكوينه، أما الثقافي والعلمي فقد تكون بتأثير التعليم لكونه كان مدرسا ومربيا للأجيال طوال مسيرة حياته، أما بالنسبة للحقل الثاني فمنشؤه التكوين الأدبي في تلك الفترة التي ظهر فيها المذهب الرومانسي العالمي الذي تأثر به الكثير من الأدباء العرب، وإن كان إعطاء تعريف شامل ومانع لهذا المذهب غير ممكن بسبب زئبقية المفاهيم وتعقيدها تبقى ثمة ملامح عامة يمكن استخلاصها خلال العبارات والألفاظ التي يستخدمها الكتاب، ومنها اتكاؤهم على استعمال ألفاظ الطبيعة والصور البيانية المعتمدة على هذا القاموس المعجمي، والعبارات المغرقة في العاطفة، وميلهم إلى
من
السكون والتأمل.
الخاتمة
نجمل القول في نهاية هذه الورقة البحثية في استنتاج ما توصلنا إليه من خلال تجربة الفن القصصي بالقول أن الشيخ دبوز استطاع أن يبدع في مجال القصة القصيرة من خلال الاستلهام من التاريخ وصياغته صياغة فنية جمالية منحت القصة حضورا آنيا، وكذلك من
خلال الكتابة في القصة الواقعية الاجتماعية.
ولمسنا من جانب آخر البناء القصصي المحكم الذي تفاعلت
1
- ينظر، موسوعة المصطلح النقدي، تر: عبد الواحد لؤلؤة، المؤسسة العربية للدراسات
والنشر، ط 2، بيروت، دت، ص 161.