الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١خصائص الحكاية الأدبية عند محمد علي دبون
358
استلهم المؤلّف هذه الحكاية من الكتب التراثية التي تناقلتها وبالخصوص كتاب طبقات المشايخ بالمغرب" للشيخ أبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (ت: 670 ه، وقد أخذ عنه غيره من الكتب ككتاب "إيضاح التوحيد بنور التوحيد" لسعيد الغيثي، وأحمد بن
3
سعيد بن عبد الواحد الشماخي (ت: 928 ه في كتابه السير، وكتاب
سير
4.
الأئمة وأخبارهم لأبي زكرياء يحيى بن أبي بكر (ت 471 هـ) وبالتالي فإنّ أحداث الحكاية مشتهرة ومتداولة بين الناس، وليس يخفى حديثها على أحدٍ. ولهذا الانتشار انعكاسه على الأداء السّردي لهذا العمل. كما أنّ هناك من علّق على هذه الحكاية، وفند وقوعها، وادعى أسطوريتها.
وعلى هذا فإن دراسة العمل الأدبي يستحضر الأصل التاريخي ليبحث عن النقطة الفارقة بينهما، وهو الأصلي والملهم، ويكون خبرا حكائيا شرطه وجودُ أثَرٍ كلّي دليل على صحته)، وأن تكون له بداية ووسط ونهاية، فنجد في هذه الحكاية ما يتحقق من هذه الشروط، وما
1
- ينظر: طبقات المشايخ في المغرب، الدّرجيني، 50/ 1 وما بعدها أورد المؤلّف عدةَ
أحداث تتعلّق بإمامة عبد الوهاب.
2 - لم أقف على الكتاب مطبوعا. 3 - طبع الكتاب سنة 1407 هـ / 1987 م.
4
5
- طبع
الكتاب سنة 1399 هـ - 1979 م.
- ينظر: ترجمة يزيد بن فندين لمصطفى شريفي كتاب مرقون المكتبة الشاملة الإباضية).