أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

خصائص الحكاية الأدبية عند محمد علي دبون

359

بقي منها يبقى محبوس الغيب، فالأكيد والمتواتر هو وجود الشخصيتين المحوريتين الإمام عبد الوهاب، ويزيد بن فندين) وأيضا الشقاق بينهما في مسألة الإمامة، ونشأة الفرقة النكارية التي تسمت بغير هذه التسمية طمسا للسّمة السلبية التي لحقتهم بإنكار إمامة عبد الوهاب، ثمّ كان لهم من الآراء العقدية ما جعلهم يتميزونَ

وقوع

عن الإباضيّة، ويميّزُ الإباضية أنفسهم عنهم بإضافة صفة الوهبية". إنّ النّص الأدبي (المبدع) المتمثل في هذا العمل الذي تركه

محمد علي دبوز منبثق أضلا عن هذه الرواية، لكنه يفرق عنها بالعناصر التخييلية الأحداث لم يكشف التاريخ عنها، فغاية ما هنالك أن يحافظ على الحقائق التاريخية ويبتكر سيناريو لتتابع الأحداث فيظهرُ ما خفي منها، ولكنّه سيضطر بكل تأكيد إلى إعمال خياله المبدع لِسَدّ الثّغرات وإحلال الحكاية بحلة أدبية ملهمة. وستأتي فقرات الورقة على ما قام به المؤلف.

3 - مشكلة التجنيس:

ليس التجنيس مشكلا محصورا في الأعمال السردية فقط، بل يطال جملةً من الأعمال الأدبية النثرية والشعرية. ويعتبر التجنيس البوابة الأولى لدراسة أي أثر فني بإسقاط المنظومة النظرية عليه وإظهار العناصر المقوّمةِ لَهُ وبالتالي معرفة قيمته الأدبية والفنية. يمكنُ

1

- ينظر:

معجم

مصطلحات الإباضية، 1027/ 2.