أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

خصائص الحكاية الأدبية عند محمد علي دبون

375

وذلك ما يبرعُ فيه حقيقةً، فهو يختلق الصور البديعة الموحية، يقول: وليست تاهرتُ ثوب الحداد، ومَشَت كلُّها خلف الإمام الفقيد تزفّهُ

إلى جنته وتلقي عليه نظرة الوداع"

نتائج وتوصيات:

استطاع محمد علي دبوز أن يخرج النص التاريخي من موضوعيته إلى نص فنّي أدبي يغري المتلقي بالقراءة والاستزادة؛ وذلك مِنْ خلال جملة من العناصر الأدبية التي قوامها الحقيقة المتخيلة التي تستثير مخيلة المتلقي وتسايره لتبقيه في جوّ القصة وتنشئ معه الأحداث والوقائع.

المادة

إن الحاجة ماسة إلى مثل هذه الأعمال الفنية التي تترجم التاريخية في قالب أدبي جذاب ومؤثر، ويبقى تطوير هذه الأعمال واستخدامها كمادة لصناعة الأفلام السمعية والمرئية والكرتونية لأجل تبليغ رسالتها وتحصيل مرادها.

إن بناء عمل سردِيّ على حكاية تاريخية معروفة أحداثها يوقعُ الشارد في موقع يجبره على استنطاق الأحداث وإعادة تصويرها بما يجعلها متجسّدة عند القارئ، لكنّه سيفقد عنصر المفاجأة الذي يعتمدُ

عليه كثيرا في بناء العمل السّردي.

1

- إمامة الإمام عبد الوهاب، ص 1.