الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣جمالية الخطاب المسرحي في أدب الشيخ دبون
390
لكن بطرق حديثة تكنولوجية و في مدارس علمية حتى و لو كانت لليهود فالأهم عندهم هو التعلم و العلم الذي يزيد من الثروة و المال. أما والدهم فهو يرفض هذا بل يريدهم أن يعملوا في تجارة حسب ما عمل به أجدادهم وآبائهم و أن لا يترك أراضي آبائهم و يعملون عند الغير و أن سعادتهم ليس بجمع المال و العلم بل سعادتهم في دار الآخرة. و هنا يعرف القارئ أن الصراع يتشكل من خلال اختلاف و تضارب الرغبات بين الأبناء ووالدهم. و الكاتب بفطنته و ذكائه استطاع أن يوضح صور الصراع و الاختلاف من البداية لكن ليست بشكلها المتكامل لكي يجعل القارئ يجمع ويقرأ شتاتها و يعرف صورتها في النهاية لذلك جعل عقدة كل ابن مع أبيه على حده و في صفحات مختلفة.
و بعد ذلك العرض يقدم الولد ابراهيم مثالا لوالده أن اليهود كانت سعادتهم عن طريق تحصيلهم للعلم وهو شيء باستطاعتهم فعله و ضرب له مثالا بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم و هذا هو الحل الذي اتخذه الكاتب حلا لنصه.
-5 على مستوى الزمان والمكان
اختار الكاتب أن تجري أحداث المسرحية في مكان مغلق و المتمثل في "الدكان" و اختياره لهذا المكان يعبر عن شخصيته المنطوية و