أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

رسائل الشيخ محمد علي دبون إلى العلامة أحمد توفيق المدني

411

تكون في الأمر أو النهي، أو التهنئة أو التعزية، أما رسائل الإطناب فهي ما ترد فيها نصائح لشخص ما أو ذكر لواقعة تستدعي سرد تفاصيلها مما يضطر الكاتب إلى الإطالة والرسائل التي في حوزتنا قد تباينت بين الإيجاز و بين الإطناب، فلو أخذنا على سبيل المثال رسالة تهنئة للشيخ محمد دبوز بعثها لصديقه العزيز أحمد توفيق المدني بتاريخ 13 مارس 1952،حيث يهنئه فيها لانضمامه إلى جمعية العلماء المسلمين، حيث لم تتجاوز أسطرها 17 سطرا، يذكر فيها أهم النقاط، فجاءت موجزة، وقد وجدنا خلاف ذلك في مواقع عديدة منها رسالة طويلة كتبها إلى صديقه المعتاد أحمد توفيق المدني دمج فيها غرضين) تهنئة ومواساة حيث هنأه بعيد الفطر فى الجزء الأول منها، و واساه في ما تعرض له من مضايقات سماها بالزوبعة التي أُثيرت ضده من طرف بعض الحاسدين في الجزء الثاني منها. فجاءت الرسالة طويلة في عدة صفحات. و بهذا يمكن القول إن أسلوب الإيجاز و الإطناب يخضع للموقف الذي كتبت لأجله الرسالة فقد وجنا عنده الإيجاز في رسائل تعالج موضوعا واحدا و غرضا محددا كالتهنئة أو التعزية، كما وجدنا عنده أيضا إطنابا و إسهابا في رسائله التي تعالج موضوعين أو أكثر في الرسالة الواحدة

8) -الأساليب:

إن مختلف الرسائل التي بين أيدينا في هذه الدراسة، و التي

شملت فترة ممتدة من 1952 إلى غاية 1979، اتخذت أساليب ثلاثة