الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون
428
من خلاله مناهجهم؛ في الشك والمراجعة والتمحيص، ورد الروايات القديمة، وقبول بعضها والعمل على تشكيل من حياة العلم المترجم له، عوضا عن تناثر كثير من شرائح هذه الحياة في المصادر القديمة - على أهميتها دون ترتيب أو تمحيص؛ وتاريخنا الفكري والأدبي مدين للجهد الطيب في فن التراجم الحديثة لما بذله الرواد … الذين جعلوا من فن التراجم مدخلا لاستيعاب التاريخ الفكري والأدبي والديني والسياسي وقراءته ونقده وتمحيصه، وجعلوه في الوقت ذاته معبرا للاتصال بالنماذج البشرية في الحضارات الأخرى ومحاولة تمثلها واستيعابها والإفادة منها
العلماء في
المائة
ولقد كان لعلماء الجزائر وأدباءها منذ القديم إسهامهم المميز في فن التراجم والسير؛ ويكفي أن نشير إلى العمل الشهير في القرن السابع الهجري " عنوان الدراية فيمن عرف من السابعة ببجاية، لأبي العباس الغبريني (644 هـ - 714 هـ) " الذي ضم بين ثناياه عشرات الأعلام الذين حفل بهم تاريخ الجزائر في ذلك الوقت. وتجدد عهد التأليف في هذا الباب من التصنيف في العصر الحديث؛
1
2
2،
ينظر: فن التراجم والسير الذاتية اندريه موروا تر أحمد درويش، المجلس الأعلى للثقافة، ط 01، 1999، القاهرة، مصر، ص 12
ينظر: عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية، لأبي العباس الغبريني، تح: عادل نويهض منشورات دار الآفاق الجديدة، ط 02، 1979، بيروت، لبنان،
ص 07