الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون
429
وكان الهدف البارز لذلك؛ هو إثراء الحياة العلمية والثقافية داخل المجتمع الجزائري؛ بتعريف الخلف برجال السلف، وتخليد مآثر علماء الأمة ورجالها الصالحين بعلمهم وحياتهم التي أفنوها في خدمة هذا الوطن وهويته؛ عقيدة ولغة والحق إن النهوض لكتابة التراجم لأعلام الأمة ومصلحيها عمل جليل وشاق أشبه بالتكليف الوطني والشرعي الذي لا ينهض إليه إلا كل مخلص لهذا الوطن. ومن هؤلاء الرواد الذين نهضوا للتأليف في هذا الفن في درسنا اللغوي والأدبي الجزائري المعاصر الشيخ محمد علي دبوز" -رحمه الله - الذي نهض لهذا الفن تأليفا ودرسا وتحليلا لشخصيات أعلام الجزائر في الفكر واللغة والأدب والإصلاح في المجتمع الجزائري المعاصر بيانا لعمل العاملين وبذل المخلصين في هذا الوطن. ولذلك فإن ما ترمي إليه هذه الورقة هو التعريف بجهود الشيخ محمد علي دبوز" في الترجمة لأعلام الحركة الوطنية والإصلاحية في الجزائر؛ وبيان المنهج الذي سلكه في ترجمته لهم، ثم الكشف عن الخصائص الفكرية واللغوية لهذه التراجم والسير.
ومن أجل استكشاف هذه الجوانب جاءت هذه الورقة في مقدمة وخمسة مباحث؛ أوضحت في المبحث الأول؛ التراجم والسير عند الشيخ محمد علي دبوز وسياق إنتاجها، وفي المبحث الثاني عرضت لمنهج الشيخ محمد علي دبوز في التراجم والسير، وفي المبحث الثالث كشفت عن جانب من خصائص التراجم والسير عند محمد