الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون
443
استعراض بعض الجوانب المنهجية التي التزمها الشيخ محمد علي دبوز مسلكا علميا وعمليا في تراجمه لأعلام الإصلاح والنهضة
الوطنية في الجزائر.
أ. لمن ترجم؟
كتب الشيخ محمد علي دبوز السير والتراجم؛ كجزء من عملية التاريخ لحركة النهضة الجزائرية المعاصرة؛ فكان الاشتغال بالترجمة لأعلام الإصلاح في العصر الحديث لا ينفصل عن إحساسه برسالته ككاتب ومؤرخ لتاريخ بلاده. يقول إن تاريخ أعلام الإصلاح في الجزائر تاريخ للأمة الجزائرية كلها سيما الصفوة التي أيدتهم وكنت معهم في أنواع جهادهم؛ التربوي والإصلاحي والعلمي وغيرها. فهم أجنحة أولئك الأعلام وأعضادهم لولاهم ما استطاعوا الطيران إلى الأجواء العالية التي وصلوها. وقد اقتصر محمد علي دبوز في تراجمه على أعلام بلاده ولم يخص منطقة محددة دون أخرى؛ بل إنه ترجم لأعلام الإصلاح من مختلف أرجاء المناطق، ولم يحكمه في ذلك تحيز لمذهب أو فئة؛ أو تقدم أو تأخر في الزمن بل كان مبدؤه أن يترجم لكل أعلام النهضة والإصلاح؛ بدءا من أعلام الإصلاح الأولين من نحو؛ الأمير خالد والشيخ عمر راسم والشيخ عمر بن قدور،
1 - أعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340 هـ - 1921 م إلى عام 1395 هـ – 1975)، محمد علي دبوز، منشورات السهل، ط 01، 2009، الجزائر، ص 10