أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون

442

الأمة العربية والإسلامية الخالدين فكانت مسوغا نبيلا للشيخ محمد علي دبوز للكتابة عن أعلام الإصلاح الوطني والديني بالجزائر؛ وربما كانت القراءة عنهم سببا في أن نتأثر بأخلاقهم، ونتطبع بطباعهم، ونحس بوجدانهم في خطبهم ورسائلهم ووصاياهم وأحاديثهم؛ فيكون وجدانا لنا يذكي فينا الحماس لمُثلِهم العليا فنعمل لتحقيقها. والرغبة في طريقتهم المثلى. وفي نهجهم القويم فتمسك به، ونندفع فيه، فنصل الدرجة الراقية التي كان عليها الأجداد. ونكون مثلهم في العزة والإباء، وفي الطموح والمحاولة، وفي العمل والكد وفي الإخلاص والإتقان، وفي العمل

الله. وتلك هي أسباب النجاح والتفوق).

ثانيا. منهج محمد علي دبوز في التراجم والسير:

يتبادر إلينا بداية عن منهج الشيخ محمد علي دبوز في التراجم والسير السؤال: هل سلك في كتابته للتراجم والسير أسس منهجية محددة؟ وما يستتبع ذلك من طرح عديد التساؤلات عن طبيعة منهجيته، ومن ذلك لمن ترجم من الأعلام، وكيف ترجم لهم؟، هل اقتصر على أعلام فئة بعينها أو مذهب معين؟، وهل كانت تراجمه مقتصرة على حيز زمني أو جغرافي محدد ببلادنا؟؛ ما هي الخطوات المنهجية التي يتبعها في تراجم الأعلام؟ وهل يلتزم طريقة واحدة في كل تراجمه؟. لذلك فإني سأسعى من خلال هذا المبحث إلى

1 - تاريخ المغرب الكبير، محمد علي دبوز، مرجع سابق، ج 02، ص 07