الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون
445
إتباعه الطريقة؛ تبتدئ في الغالب بذكر أول الترجمة اسم المترجم له، وغالبا ما يسبق الاسم بالصفة الغالبة على المترجم له ألقاب التبجيل والعلم؛ من نحو العلامة، والشيخ والجليل، ثم ذكر نسبه الكريم ووراثته وبيئته، وأسرته وأجداده، وأمه الفاضلة، وميلاده، وركز على طابع الفلاحة وأثرها الحسن في المترجم ذلك أن الأعلام الذين ترجم لهم قد انحدروا من بيئات فلاحية خالصة، ثم دراسته العالية وأسفاره، ورحلة العلم وانقطاعه عن الأهل، ثم الرجوع إلى الجزائر، ومشوار العمل الإصلاحي، والوفاة. ومن الجوانب التي تسترعي النظر أغلب تراجمه يخصص حيزًا معتبرا لأم المترجم؛ وهذا للتأثير
أنه
في
النفسي البالغ الذي تتركه الأم في أبنائها؛ وهو ما قال به علماء النفس
2
العربي
في العصر الحديث؛ ذلك ما نجده مثلا في ترجمته للشيخ، وترجمة الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض، وترجمة الحاج وسف أطفيش، غير أن التساؤل الذي يطرح هنا: هل التزم الشيخ
التبسي
يوس
3
محمد علي دبوز بهذا المسلك التزاما صارما، وفي تراجمه كلها؟ يلحظ الدارس أن الشيخ محمد علي دبوز لم يلتزم بطريقة واحدة في كامل تراجم الأعلام الذين ترجم لهم؛ وترك لنفسه الفسحة في تناول ترجمة كل علم، ويبدو إن الذي قاده إلى هذا المسلك؛ هو
1 - نفسه، من الصفحة 33 إلى الصفحة 72.
2 - نفسه، من الصفحة 77 إلى الصفحة 117.
3 - ينظر: نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، محمد علي دبوز، مرجع سابق، ص 295