أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩

السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون

446

التباين الحاصل بين كل علم، وآخر، فلكل علم من أعلام الإصلاح مساره الحياتي الخاص؛ وبيئته المميزة التي نشأ بها، وهذا ما انعكس على عناصر الترجمة التي تتراوح بين القلة والكثرة؛ وتمثيلا لذلك يمكن المقارنة بين ترجمة العالم الجليل الشيخ المولود بن الموهوب؛ حيث عرض لنسبه الكريم ووراثته الحسنة، وملازمته للشيخ المجاوي، ونبوغه، وجهاده في الإصلاح والتعليم، وشخصيته، ووظائفه الدينية والعلمية، ومؤلفاته، وشعره الجميل. في حين نجده في ترجمة العلامة الجليل الشيخ المكي بن عزوز يكتفي بذكر نسبه، ونشأته، وجهاده، ووفاته، وأحسب أن ذلك يخضع لأمرين؛ أما الأمر الأول فمكانة المترجم له ومنزلته وأما الأمر الثاني فيتعلق بمعطى توفر أخبار المترجم له وأحواله.

كما يلاحظ الدارس لتراجمه أنه ركز على العوامل التربوية التي كونت عبقرية أعلام الإصلاح وخلقهم العظيم؛ لأن التاريخ للقدوة الحسنة والموعظة والمعرفة، فإذا خلا من هذه فهو قشور لا نفع فيه، وكلام غث لا فائدة منه ثم إن بيان العوامل التربوية التي كونت أعلامنا هو الذي يجعلنا نأخذ بها فيكون لأمتنا دائما مثلهم؛ وهو هنا يعبر عن خلاصة بالغة استنتجها؛ وهو إن زماننا أكثر علما وغنى ولكن

1 - نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، محمد علي دبوز، مرجع سابق، من الصفحة 134 إلى الصفحة 141

2 - نفسه، من الصفحة 144 إلى الصفحة 147