الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢السير والتراجمه عند الشيخ محمد علي دبون
449
فقد ربطته صلات حميمة مع كثير من الأعلام الذين ترجم لهم؛ وقد أدرك عددا غير قليل منهم؛ زمن الإصلاح والجهاد ضد الاستعمار الفرنسي، أو بعد الاستقلال.
وكانت صلته حميمة مع من جلس إليهم، وتقرب إليهم؛ ومن ذلك الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض؛ وكان أول من روى عنه كثيرا في ترجمته؛ وعن تاريخ النهضة الحديثة في الشمال والجنوب؛ فأثنى عليه في علمه وأخلاقه، وقد جالسه أكثر من عشرين سنة (من سنة 1952 م إلى سنة 1965 م) على نهج القدامى في صحبة أهل العلم؛ لأوقات تطول عن ثلاث ساعات في اليوم الواحد ينقل عنه حديثه بالحرف، وجلس إلى الشيخ أبي اليقظان ستة أسابيع كاملة، وتوطدت به علاقته ففتح له بيته، ومكتبته الخاصة به، فأخذ منها كثيرًا من الوثائق والصور، وجلس إلى البشير الإبراهيمي في بيته بالقاهرة صيف 1962 م؛ فحاوره نشأته، وأطوار دراسته ومشائخه الذين تتلمذ عليهم. وربما لم
عن
1
يتحقق له إن التقى المترجم له؛ فيسافر إلى موطنه لجمع مادته من أقربائه وأهله وعشيرته؛ فيؤسس لصلات طيبة تجمعه بأهل من يترجم لهم، وكذلك فعل عندما زار منطقة السطح" وطن الشيخ العربي التبسي في 17 شعبان 1394 هـ الموافق 04 سبتمبر 1974 م بصحبة الشيخ العيد بن أحمد مطروح وهو من كبار تلاميذ الشيخ العربي التبسي، وبصحبة السيد أحمد بن سليمان بن الناصر؛ وهو من "القرارة" بميزاب
1 - ينظر: نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، محمد علي دبوز، مرجع سابق، ص 08