الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥١السير والتراجم عند الشيخ محمد علي دبون
والعالمين الثقات من أسرته وأصدقائه
448
ونلحظ من خلال تعابير الشيخ محمد علي دبوز أنه يؤكد على صحة مصادره وذلك ما عبر عنه في موضع آخر بقوله: (إن ما تجده من المادة التاريخية؛ رويته عن أعلام الإصلاح أنفسهم، أو عن أقربائهم الثقات العارفين وأنصارهم وأصدقائهم الذين لابسوهم في مختلف أدوارهم وعرفوا جهادهم، ومن تلاميذهم العلماء المقربين الذين كانوا لهم أعضادا وبطانة).
بالتأكيد هذا تعبير صريح من المؤلف؛ يؤكد من خلاله على صحة مصادره؛ المعتمدة بالأساس على الثقات والعارفين؛ وذلك نوع
من التحقيق ومعارضة الروايات بعضها ببعض، وتحري للحقيقة التي
هي من شروط المترجمين وكتاب السير
•
هـ. صلة المؤلف بالمترجم له وذكرياته معه:
عرفنا من منهج الشيخ محمد علي دبوز في تراجمه أنه بدأ بالأحياء منهم؛ خشية أن يغيبهم الموت دون أن يحفظ سيرهم؛ التي هي في حقيقتها تاريخ الأمة؛ التي تفاعلوا مع قضاياها المصيرية، فكانت الترجمة لهم هي جزء من الترجمة لنهضة هذا الوطن. ولذلك
1 –نفسه، ص 11،12
2 - نفسه، ص 13
3 - ينظر: التراجم والسير، محمد عبد الغني حسن سابق، ص 86