الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣خصائص فن السيرة عند الكاتب محمد علي دبون
1
الواقع، فهي " فن لا بمقدار صلتها بالخيال، وإنما هي
470
"1
أدب تفسيري." وبهذا يمكن القول إنّ كاتب السيرة هو أديب وفنان كالشاعر والقصصي، إلا أنه لا يصور الشخصيات من الخيال، ولا يعتمد الشخصية الأسطورية، لأن شخصياته تتصل بالمكان والزمان ولا
توجد إلا بوجودهما. 2
*
الذوق الفني والحس الأدبي:
هما مزيتان يرى البعض ضرورة توفرهما في المترجم وينعكسان على السيرة التي يقوم بتدوينها ذلك " أن الحقائق التي يوردها كاتب السيرة قد تكون معروفة مشهورة، فميزته الفارقة تتضح في طريقة. قولها أي أسلوبه الأدبي وهذا عنصر هام لا بد منه في السيرة الأدبية " إذ لا بد من يقظة ذهنية مستمرة مشفوعة بإرهاف
311
فما كل شيء يستحق التسجيل .. فلا بد له من غدراك ذوقي دقيق .. الحجم: ما نقصده هنا هو السيرة من حيث الطول والقصر، ويؤكد بعضهم على حرية الكاتب في هذا الجانب أنه " لا قيد على الكاتب من هذه الناحية، فذلك جزء من حريته التي لا ينازع فيها وللكاتب أيضًا أن للسيرة طولا يسمح باكتمالها، ولكن الطول
يرسم
-1 احسان عباس، فن السيرة، ص
84
2 - احسان عباس، فن السيرة، ص 79.
3 - المرجع نفسه، فن السيرة، ص 3
88