الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦*
خصائص فن السيرة عند الكاتب محمد علي دبون
473
مثلاً، وهو كاتب "العبقريات" الشهيرة يصرح بغايته من اختياره هذا اللون الأدبي، فيقول: نكتب تراجم العظماء لإنصافهم وتقديرهم وإعطائهم حقهم من الجزاء والتبجيل، والإعجاب ثم نكتبها من جهة غير هذه لنستحث المقتدين بهم على ترسم خطواتهم والتطلع إلى مراتبهم. ونخلص من هذا إلى أن العقاد يؤكد على أهمية تخليد العظماء جهة أخرى. وفي
1،،
اعترافا بفضلهم من جهة، وحثاً على الاقتداء
بهم من
هذا المعنى يقول ابن الجوزي رحمه الله: " إن التواريخ وذكر السير راحة للقلب وجلاء للهم وتنبيه للعقل فإنه إن شرحت سيرة حازم
علمت حسن التدبير وإن قصت قصة مفرط خوفت من إهمال
11
فالغايات التعليمية والأخلاقية إذا حاضرة في أدب السيرة
لأخذ العبر، كما أن أدب السيرة يصور حياة المترجم
له
وعصره،
فيكون بمنزلة الوثيقة الحضارية النابضة، والشاهدة على عصرها.
فن السرة الأدبية عند الكاتب محمد علي دبوز
القسم التطبيقي
إضاءة:
لقد
برع الشيخ محمد علي دبوز في فنون كثيرة، ولا سيما
الكتابات التاريخية التي تعنى بالتأريخ للأحداث والشخصيات، وتقف
1 ـ عباس محمود العقاد، الأدب و النقد، دار الكتاب اللبناني للنشر و التوزيع، ط 1، 1984،
، ص
2 ـ احسان عباس، فن السيرة، ص
13
604