الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦خصائص فن السيرة عند الكاتب محمد علي دبون
483
فأدبه أداة لإيمانه وغيرته ينير به الطريق لقومه، ويهزهم لليقظة ويوجههم للمثل العليا الكريمة ولعزة الإسلام وقوته، وليس أدب
الغرائز المنحطة. والرافعي ممن أضرم الثورة على الفساد واللادينية والميوعة في الشرق، ودعا إلى الأخذ بأسباب القوة
المعنوية والمادية. "
ويقول أيضا: "كان عينا يقظة على الدين والعربية يحرصهما
ويرد عنهما
2،1
الأساليب.
سموم
المبشرين والمستعمرين التي كانوا ينفثونها بكل
فغيرة الرافعي إذا على دينه، وحرصه على إصلاح نفوس الشباب المسلمين كانت من أبرز المزايا التي أثرت في الشيخ دبوز،
فكانت بذلك من أهمّ ما أصر عليه في هذه السيرة، ونالت
لديه من التركيز عليها.
*
البعد القومي
حظاً
كبيرا
يرى الشيخ دبوز أنّ أدب الرافعي كان أدبا وطنيا قوميا، إذ يقول: " … كان واسع الأفق حتى في وطنيته فرأى العالم الإسلامي كله وطنه، وقد كتب في محنة فلسطين ولو عاش لكتب في محنة الجزائر. وهذه النزعة القومية والإصلاحية كانت من أبرز النزعات " التي تميزت بها كتابات المحدثين ولا سيما كتاب المشرق الذين لا
3 11
1. محمد علي دبوز، وقفة في دار الرافعي وقبره، البصائر، مج 02 - 08، ص 131.
، 02، ع 337، ج 08. 2 ـ البصائر، س
، ص
149
3 - المرجع نفسه، 218. 8.5.