أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧

خصائص فن السيرة عند الكاتب محمد علي دبون

484

تكاد تخلو كتاباتهم منها، على اعتبار أنهم يشعرون بواجب الدفاع عن الأمة، وأنّهم يحملون على عواتقهم مسؤوليتها على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها.

* البعد الفني:

حينما يقوم الشيخ محمد علي دبوز بتحليل شخصية الرافعي، يقف على أسرارها، ويركز على عبقرية الرافعي التي يرجعها إلى العوامل الآتية:

1. سعة المعرفة وحدة الذكاء وهذا مما تميز به الرافعي، فقد تنوعت معارفه وثقافته، وهذا ما يظهر جليا من مؤلفاته التي شملت موضوعات

متنوعة، وتميزت بفوائد جمة لا تتوفر في كل المؤلفات .. 2 ـ التفرغ للأدب والفن والصبر والجلد: ذلك أن المطلع على حياة الرافعي يستخلص منها أن الرجل عرف في حياته عدة ظروف قاسية أسهمت في صقل عبقريته، إذ أكسبته خبرة في الحياة، وكانت دافعاً له على الاستمرار والتصدي للكثير من الاتجاهات الأدبية في عصره،

وليس أدل على ذلك من مخالفته لرواد هذه الفنون في عصره. 3. قوة الشخصية وحدة روح النقد لديه كان تمكن الرافعي في الفنون الأدبية وسعة اطلاعه على مذاهب النقاد وآرائهم في عصره والعصور التي سبقته، كان ذلك الزاد كله معيناً له على مقارعة الكتاب والأدباء ونقد أفكارهم نقدا الواثق المطلع الذي يدافع عن أفكاره ولو كان

منفردا بها.