أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨

خصائص فن السيرة عند الكاتب محمد علي دبون

485

4. تسخير تجربته مع الحب لفائدة أدبه وفنه: في هذا يقول الشيخ دبوز عن الرافعي: " … وقد أحب الرافعي فأنتج لنا في فلسفة الحب والجمال ما لم يتركه لنا أديب في العربية. " ". وهذه شهادة قيمة من كاتب خبير مطلع احسن الاطلاع على أدب الرافعي وكتاباته، لكاتب من أبرز كتاب العصر الحديث ونقادهم وناثريهم

5. عمق المعاني وبراعة صوره مما لا شك فيه أن كتابات الرافعي متميزة تميّز تكوينه المتنوع في ثقافته التي جمعت بين العلوم الدينية والفنون الأدبية، فضلاً عن القريحة الإبداعية والملكة النقدية التي تميز بها بين كتاب عصره .. وإنّ المتتبع لكتاباته ليقف على الكثير من أسرار أسلوبه القوي في تراكيبه العميق في دلالاته البديع في صوره

وأخيلته. 6. إتقانه للمطالعة مع الاستيعاب الجيد المتأني: يكتشف القارئ لكتب الرافعي، من بين ما يكتشف دقة المعلومات وسعة المعارف لديه، ويشعر القارئ بأنه يقرأ لكاتب واثق فيما يكتب، خبير بما يقوله،

فلا يجد بداً من التأثر والإعجاب بكتاباته فيزيده ذلك إقبالاً عليها. كانت هاته أبرز الجوانب التي عرّف الشيخ محمد علي دبوز الرافعي من خلالها؛ وهي جوانب مضيئة أجاد الكاتب في اختبارها، كما أجاد في اختيار الشخصية المترجم لها، إذ قدمها أحسن تقديم بأسلوب جذاب ميسر يحثّ القارئ ويأخذه بالنصيحة والتوجيه إلى

1 - البصائر، 8.5.187