أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٥

خصائص فن السيرة عند الكاتب محمد علي دبون

492

العصر

إن كتابة هذه السيرة عن أحد عمالقة الأدب العربي في الحديث يُعد إضافة أدبية مهمة من شأنها إثراء الأدب الجزائري

وتطويره وتحقيق نوع من التكامل بينه وبين أدب المشرق.

لقد تميز أسلوب الكاتب محمد علي دبوز بدقة عالية في اختيار الموضوعات الهادفة والجوانب الجوهرية من سيرة الرافعي، مع تجاوز الجوانب العرضية ليتمكن من إيصال أهم الرسائل بأدل الألفاظ وأوجز العبارات استطاع المؤلّف أن يبدع في سرد سيرة الرافعي بطريقة شائقة ممتعة، وأسلوب تربوي ميسر هادف، إذ ينتقل من موضوع إلى آخر بكل سلاسة، بما لا يُشعِر القارئ بالملل.

حرص الكاتب على تنويع الكتابة قصد تنويع الفائدة وتحقيق الإمتاع في هذه السيرة بأسلوب يتسم بالحيوية، فمن نقل بعض المشاهد الزاهية المبهجة عن سيرة الرافعي نراه ينتقل إلى حواره مع نجل الرافعي؛ ولا يفوته توجيه بعض النصائح والتوجيهات والرسائل التربوية من حين لآخر.

جعل الكاتب من سيرة الرافعي أنموذجا للباحث الجاد والكاتب المجتهد ذي الهمة العالية والأديب المتميز المقبل باستمرار على طلب العلم والاستزادة منه. وذلك قصد استثمار هذه الصفات لغرسها في نفوس الشباب العربي عموماً والشباب الجزائري على الخصوص.