الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦خصائص فن السيرة عند الكاتب محمد علي دبون
493
أبدى الكاتب محمد علي دبوز إعجابا كبيرا بسيرة الرافعي، من خلال الثناء على شخصيته وما تميز به بين الأدباء والكتاب في عصره؛ ودعا الكاتب مرارا إلى ضرورة وجود أدباء كالرافعي في المغرب
العربي الكبير يتبعون منهجه الإصلاحي الإسلامي في المجتمع ويتصفون بمثل ما اتصف به أو يزيدون.
دعا الشيخ محمد علي دبوز إلى تكريم هذا الرجل (الرافعي) وتخليد ذكراه، والاعتراف بفضله داخل بلده وخارجه، لما رأى فيه من صفات الكاتب المعتدل الذي نذر نفسه للدين والعلم والتربية
والإصلاح. أكد الشيخ محمد علي دبوز على التمسك بطلب العلم الصحيح، والاهتمام بحقل الآداب والفنون، لأن ذلك يُعدّ ضرورة لتعذيب سلوك المجتمع وتحقيق التطور والازدهار، وبين أن ذلك من شأنه تغيير حال البلاد والعباد إلى الأفضل، وحث على غرس مثل هذه المبادئ في نفوس الناشئة الذين سيحملون مسؤولية في المستقبل.
ختاماً:
لا يفوتنا أن ننوّه بهذا العمل الأدبي المتميز الذي قدمه الكاتب محمد علي دبوز، كما ننوه بسائر أعماله العلمية والأدبية، لما لها من قيم متعددة علمية وتاريخية وحضارية وتربوية وأدبية وفنية. ونحث على الالتفات إلى مثل هذه الأعمال الرائدة للكتاب الجزائريين ولاسيما من كان مغموراً منهم بمناطق الجنوب الجزائري، فما
6