أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٤

الخصائص الفكرية والأدبية والفنية في أدب الشيخ محمد علي دبون

511

الصحراوية الصافية، وبقاء المساجد في أيدي أبنائه فظلت تتوهج في كل صباح ومساء بدروس الوعظ التي يشرق بها علماء ذو ورع و تقوى وغيرة على الدين فينيرون العقول بالعلم، ويغسلون النفوس بالصفاء، و يشحنون القلوب بالدين 1 أسامدت هذه الأخلاق من الدين الإسلامي الحنيف.

4 - 1 - 4/ العقاب عند المعصية: لديه دور فعال في القضاء على الآفات الاجتماعية، ولا يشترط في هذا العقاب أن يكون عقابا ماديا فالعقاب المعنوي أشد أثرا منه، وخير مثال على نجاحه أنه «إذا أعلنت البراءة من عاص قاطعته المدينة كلها، ونظر إليه شزرا كل واحد، وتحاماه حتى أهله وذوه. والإنسان فيه غريزة الاجتماع التي تدعوه إلى الاتصال بالناس، وغريزة السيطرة التي يحرص بها على الرفعة والاحترام في مجتمعه، فإذا حرم هذين يوما كان أقسى عليه من السجن المؤبد، والجوع الدائم والجلد الشديد، وقد كان السلف ينصرون هذا العقاب فنصرهم 2، فالعقاب النفسي أشد من العقاب الجسدي، ولو عدنا لهذا العقاب لتقلص مستوى الفساد الحاصل في

مجتمعنا الحالي.

1 المرجع:

2

نفسه

محمد علي دبوز علة الانصداع وسبب الاجتماع المنار جريدة سياسية، ثقافية، دينية،

حرة، السنة الثالثة العدد 41، بتاريخ 24 أفريل 1954