الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٣بنية السرد في رحلة محمد علي دبون " وقفة في دار الرافعي وقبره "
530
وفي هذا السياق، وضع النقاد والدارسون جملة من الضوابط
التي تحكم النص الرحلي، ويمكن تلخيص فيما يلي
-1 - تعد هيمنة بنية السفر على النصّ أهم محددات الأدبية في المتن الرحلي، وإن كان السفر حاضرا في كل النصوص حضورًا ماديًا و مجازيًا، غير أنه يكون بنية ثانوية بالقياس إلى بنية مركزية، فمثلا الرحلة في الشعر يكون السفر فيها بنية ثانوية أمام مركزية بنية الشعر ولأجل ذلك يصبح النّص قصيدة دون أن يكون رحلة.
2 - أن يكون السفر قصديًّا؛ ذلك أنّ القصدّية فيه تجعل النّص الرحلي حاملًا لخصائصه النوعية سواء على مستوى المسار العام للرحلة " l'étinéraire أو على مستوى علاقة النّص الرحلي بالنصوص
الأخرى.
3 - لا يقتصر السفر على فعل الارتحال فحسب، بل إنّ السفر يُعاد إنتاجه على مستوى الكتابة، فيتيح لنا السّار الجوال " le narrateur ambulant" الذي يتجول بسرده في الأمكنة ومؤاده في ذلك الوصف الذي يعد أحد أهم اللبنات التي أسهمت في إدخال أدب الرحلات ضمن فنون الأدب العربي.
- ينظر: م. س ص 17