أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٤

بنية السرد في رحلة محمد علي دبون" وقفة في دار الرافعي وقبره "

531

من هذا المنطلق، نرى أن النصوص الرحليّة عامة ولدى محمد بن علي دبوز تستميز بحصيلة لغوية متميزة، أضحت منطلقًا لأبعاد جمالية، حيث تشكل مدوّنة معرفية تجسد الواقع وما وراءه من تصورات فكرية وظيفية يتمظهر خلاله وعي الذات المبدعة وهي تؤطر الفعل المعرفي للفكر العربي الإسلامي ردحًا من الزمن، وحسبانا في ذلك شاهدًا ما أورده محمد علي دبوز في رحلته المشهورة إلى طنطا، ضمن هذا المنظور، تحضرنا جملة من التساؤلات: ما التي ينبني عليها النص الرحلي عند محمد علي دبوز؟ وماهي الأبعاد

هي

الحقيقة

التي يجسدها، وفي أي مستوى في هذا الخطاب أو بعبارة أخرى ما

هي موضوعة الرحلة؟

ثالثا: الرحلة والرحالة

-

(1) التعريف بالرحالة

ولد محمد علي دبوز سنة 1913 من القرن الماضي، قضى حياته كلها في بناء النفوس وإرشاد الناس وتصويب الأفكار، وكشف خبايا التاريخ، فترك للأجيال تراثا ثمينًا في عديد الميادين، حيث تميز بلقم سيال، وأسلوب أدبي فياض، وفكر وقاد، وجرأة في النقد لا تحابي ولا تداهن فكانت كتاباته مجالًا خصيبًا لعددي القضايا الفكرية، والتاريخية والتربوية والسياسية، فهو رجل آمن بالرسالة