الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٦بنية السرد في رحلة محمد علي دبون" وقفة في دار الرافعي وقبره "
533
حتى ترى فيه الغيرة التي تؤجج صدره على دينه فينقض على الفكرة بحجة دامغة، فتراه يتهكم ويسخر من خصومه خصوصا أولئك الذين تتلمذوا بالديار الغربية، ونجد ذلك جليا في كتابيه "تحت راية القرآن" و على السفود، فهو يستميز بحدّته في النقد وصرامته في الدفاع، حتى ترى الكثير من منافسيه لم يقاربوه لا ثخانه لهم بالجروح.
11
3 - مسار الرحلة ونظامها السّردي:
إنّ القارئ لرحلة محمد علي دبوز الموسومة بـ "وقفة في دار الرافعي وقبره"، يجد أن مسارها العام يبدأ من الجزائر فالقاهرة ثم طنطا، أما المسار الخاص الذي يخص وصف الهدف" فإنّه سفر إلى "دار" الرافعي يقول "وكان يسكن في ضاحية طنطا ف يبيت تحوطه المزارع ومناظر الريف الساحرة، وكان الهواء الممتلئ بأنفاس الحدائق يتدفق من النافذة الكبيرة فينعش النفوس، وكانت صورة الرافعي التي نشرت في وحي القلم تتصدر حجرة الاستقبال.
يواصل السارد بيان سفارة الأديب، حيث "المقهى" الذي كان يعتاده الرافعي، فقول:" في شارع الجيش وهو من أكبر الشوارع في طنطا وقف الدكتور محمد أمام مقهى "ليمنوس" فأشار إليه فقال هذا
2
هو مقهى الرافعي، إنّه النادي الذي يقضي فيه أوقات الفراغ».
1
محمد علي دبوز، وقفة في دار الرافعي وقبره، ص 149.
2 - م. س ع 337، ج 08، ص 149. م. س، ع 337، ج 08،