أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٨

بنية السرد في رحلة محمد علي دبون" وقفة في دار الرافعي وقبره "

535

وعليه، فإنّ محمد علي دبوز في رحلته هاته استخدم في سردها أسلوب الوصف الهادف مع عدم التركيز على دقائق الأحداث، والإيجاز في العرض لكثير من المواقف التي تعبّر عن شخصية مصطفى صادق الرافعي الاجتماعية والأدبية، حيث سيطرت على الرحالة مشاعر إزاء الشخص الموصوف بمجرد قراءة إنتاجه الأدبي والنقدي، وزيارة عائلته وهو إلى جوار ربه.

رابعا: بنية السّرد في رحلة محمد دبوز.

1) بنية الإطار واللغة السردية:

يمكن لمستقرئ رحلة محمد علي دبوز المعنونة ب"وقفة في دار الرافعي وقبره" أن يحدّد بنيتها في مستويات.

أ- البنية النمطية:

وفيها يسلك الرحالة نمطا معتادًا يكون فيه السّرد أقرب إلى الرحلة الواقعية ()، تناسقية وتراتبية بنيتي الزمان والمكان، وهذا المستوى يكون محددًا بأربع وحدات المقدمة فرحلة الذهاب

() وهي"رحلات فعلية ذات علاقة مباشرة تقوم على الانتقال من مألوف المكان إلى مكان غريب، يقتضي فيه الرحالة المسالك والممالك وأخلاق الناس وطباعهم بل حتى مأكلهم ومشاربهم، وقد شاع هذا النوع من الرحلات قديما وحديثًا حيث أقبل الرحالون على تدوين زياراتهم للبلاد التي طوقوا بها، وتسجيل انطباعاتهم على الشعوب" مكي احمد الطاهر، الأدب المقارن، ص 322.

1 - ينظر: عبد الرزاق المواني الرحلة في الأدب العربي، ص 71.