أعمال الملتقى الدولي: الشيخ محمد علي دبوز مؤرخًا وأديبًا ومربيًا صالح محمد علي دبوز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٩

بنية السرد في رحلة محمد علي دبون" وقفة في دار الرافعي وقبره "

536

ووصف هدف الرحلة ثم رحلة العودة فالخاتمة، وهذا ما دأب عليه

الرحالة الجزائري محمد علي دبوز.

من هذا المنظور نود الوقوف لدى نماذج من رحلته للاستدلال والبرهنة على الوحدات المكونة للمقول السّردي، فالمسافر بدأ رحلته بمقدمة استهلالية وصف من خلالها مدينة "طنطنا" موطن مصطفى صادق الرافعي، مستظهرا جمالها بين المدن المصرية، ومؤكدا على أنها المدينة التي قضى فيها حياته وفيها دفن، يقول الرحالة: "طنطا .. كان لهذه المدينة عندي جمال الصدفة وجلالها ( … ) وكنت أراها بين المدن المصرية كلها كالزهرة بين الأوراق ( … ) إنها المدينة التي قضى فيها مصطفى صادق الرافعي حياته أنجب أدبه الرفيع، وهي التي تضمّ رفاته وتشتمل على أسرته ( … ) وكان الرافعي كالجاحظ وأبي العلاء المعري في سعة المعرفة وحدة الذكاء ( … ) لقد كان عالما واسع لمعرفة بكل ما يستلزمه الأدب العبقري من العلوم اللغوية والاجتماعية والفلسفية".

1

أما رحلة الذهاب فمنطلقها الإعداد لها بعد التفكير فيها ثم التحرك إلى أن يصل الرحالة إلى المنطقة هدف الرحلة تمهيدًا للوحدة الأساس. "ودائمًا تتصف هذه الوحدة بكثرة تفاصيلها وسذاجة تجاربها، لأنّ الرحال يكون في حالة تشبه حالة انعدام الوزن كما أنّ

محمد علي دبوز، وقفة في دار الرافعي، البصائر، ع 336، ص 131.