العلاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب في عهد الدولة الرستمية ترايعية ليندة

العلاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب في عهد الدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

خاتمة

الخاتمة

من خلال دراستنا لموضوعنا المتمثل في علاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب

في عهد الدولة الرستمية 160 هـ / 297 هـ توصلنا الى جملة من الاستنتاجات ومنها ما يلي: - إن ظهور أول دولة مستقلة عن الخلافة العباسية في بلاد المغرب يعود إلى فرار الخوارج من بلاد المشرق، لأن بلاد المغرب مهد حصين لمذهبهم ومبايعه الإمام عبد الرحمن بن رستم الذي اختار مدينة تيهرت كمركز لنشر المذهب الإباضي، فلقد استطاعت أن تبلغ قوتها وعظمتها مع أئمتها الأوائل إذ عرفت ببلخ المغرب.

—

العلاقات السياسية بين الخلافة العباسية في المشرق والدولة الرستمية بالمغرب بطابع العداء

وذلك يرجع إلى سببين:

• أولهما السياسي: فقد اعتبرت الخلافة العباسية المغرب الأوسط من ممتلكات التي ورثتها عن الدولة الأموية، وعند قيام الدولة الرستمية استقلالها التام لم ترضى به الخلافة العباسية، حيث أرسلت جيوشها لاسترجاع تلك الممتلكات.

• ثانيهما الديني (مذهبي) حيث أن الدولة الرستمية تبنت المذهب الإباضي والدولة العباسية المذهب الحنفي، ورفض الرستوميون الخضوع للسلطة العباسية هذا ما زاد حدة العداء والصراع

بينهما.

رغم الطابع العدائي الذي بين الخلافة العباسية والدولة الرستمية إلا أنه يوجد جانب من

الود تجسد في التواصل الثقافي والفكري من خلال:

• أن المؤسسات التعليمية في كل من تيهرت وبغداد لعبت دورًا محوريًا في ترسيخ العلاقات الثقافية بين المشرق والمغرب، من خلال تبادل العلماء والطلبة، وتداول الكتب والمخطوطات، واعتماد اللغة العربية كأداة موحدة لنقل المعرفة فقد أسهمت هذه المؤسسات في نقل العلوم والمعارف بين المنطقتين، وشكلت جسورًا فكرية عبر الرحلات العلمية والتأثيرات المتبادلة، مما ساعد على خلق

فضاء علمي مشترك، يعكس وحدة الثقافة الإسلامية رغم التباين المذهبي والجغرافي.

• تبادل رحلات مثل حملة العلم وهي مجموعة من العلماء الذين رحلوا الى المشرق من اجل تعلم أصول المذهب الإباضي وغيرها من الرحلات …

• أيضا التعارف الذي حدث بين الإمام أبو اليقظان الخليفة العباسي الذي تعلم منه أصول الحكم

واستفاد منه عقب رجوعه إلى تيهرت وتوليه الحكم.

التواصل المذهبي الإباضي من خلال تبادل الآراء والاستشارات في أمور دينهم ودنياهم من

أئمه المشرق.

67