الضوابط العلمية لعرض الحديث الصحيح على القرآن
الجزء ١ · صفحة ٥٩والحديث الصحيح قد سبق تعريفه أما الحديث الحسن: هو ما إذا كان الراوي إمامياً ممدوحاً ثقة، ولم ينص
أحد على ذمّه أو عدالته، والحديث الموثق: هو ما إذا كان الراوي مسلماً غير شيعي ولكنه ثقة أمين في النقل، أما الحديث الضعيف فهو يختلف عن الأنواع المتقدّمة كما لو كان الراوي غير مسلم أو مسلماً فاسقاً أو مجهول الحال أو لم يُذكر في سند الحديث جميع رواته، وهناك من أضاف مصطلح "القوي وهو: "ما خرج عن الأقسام الثلاثة (الصحيح، الحسن، الموثق)، ولم يدخل في الضعيف" فهذه أصناف الحديث لدى مدرسة الإمامية.
211
ونقل المرتضى العسكري (معاصر) أن بعض المحدثين بمدرسة أهل البيت ذكروا في تقويمهم لأحاديث الكافي
أن فيها "خمسة وثمانين وأربعمائة وتسعة آلاف (9485) حديثا ضعيفا من مجموع 16199 حديثا، أي أكثر
من نصفه ضعيف.
4
من
وتوصل محمد باقر البهبودي أيضا في كتابه 'صحيح الكافي إلى أنه لا يصح من الكافي إلا 4428 مجموع 16121 رواية، أي بنسبة: 27.46، بمعنى ما يقارب ثلاثة أرباعه غير صحيح، وليس بالضرورة أن الأحاديث التي صححها البهبودي هي نفسها التي صححها البحراني، وإنما قد يكون فيه اختلاف بينهم في التقييم، ولا بأس أن نحوّل هذه الأرقام إلى رسوم بيانية للإيضاح كالآتي:
أحاديث الكافي حسب تقييم البحراني
أحاديث الكافي حسب تقييم
البهبودي
الصحيح
الضعيف
الحسن
الموثق
القوي
الصحيح
غير الصحيح
1
2
3
4
: عبد الهادي الفضلي أصول الحديث، ط 3، مؤسسة أم القرى، بيروت، 1429 هـ، ص 113 - 114.
يُنظر:
عبد
الله
المامقاني، مقباس الهداية، مرجع سابق، 140/ 1.
المرتضى
العسكري، معالم المدرستين، ط 2، المجمع العالمي لأهل البيت، دب، 1426 هـ، 343/ 3؛ والظاهر من السياق أنه يقصد محمد باقر
المجلسي في شرحه للكافي في "مرآة العقول. محمد باقر البهبودي (1929 - 2015 م)، عالم دين شيعي وأستاذ جامعي معاصر في طهران، متخصص في علم الحديث، يعد من أهم المحققين في علم الرجال، ومتضلع كبير. ينظر: محمد الحسين الحسيني الطهراني، نقد رواية الجزيرة الخضراء، http://motaghin.com،
2018/11/29
5
ينظر: محمد باقر البهبودي، صحيح الكافي، ط 1، الدار الإسلامية، بيروت، 1981 م، ص 408.
40