بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر.(1)

8 - عن ثابت عن أنس: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لكل غادر لواء يوم القيامة قال أحدهما ينصب، وقال الآخر يرى يوم القيامة يعرف به.(2)

وجه الاستدلال: من أخلف وعده فقد غدر من واعده، وفي الحديث دلالة على حرمة الغدر، وأنه كبيرة من كبائر الآثام.

9 - عن حذيفة بن اليمان قال: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي - حسيل – قال: فأخذنا كفار قريش قالوا إنكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده ما نريد إلا المدينة. فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه الخبر فقال: «انصرفا نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم.(3)

وجه الاستدلال: دل الحديث على ضرورة الوفاء بالعهد، ولو كان مع المشرك كما وجَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابي في الحديث السابق، فكيف لا يكون في معاملات المسلمين؟! إذ هم أولى بذلك.

10 - إذا كان الوعد لازما دينونة فمن باب أولى أن يكون لازما

(1) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة المنافق (34).

(2) صحيح البخاري، كتاب الجزية، باب إثم الغادر للبر والفاجر (3187).

(3) صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب الوفاء بالعهد (1787).