بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤٤أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: لا تبع ما ليس عندك.(1)
وبناء على هذا التفسير فالبيع حرام لا يجوز التعامل به.
قال القطب الإباضي: وروى جابر بن زيد حديثا أرسله هو أنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع ما ليس عندك»، أي ليس معك بوجه شرعي، فلو كان عنده بنحو غصب لم يصح بيعه أيضا، وهذان النهيان أعم من النهي عن بيع الطعام قبل قبضه، وليسا بحيث يقيدان به، ومعنى ربح ما لم تضمن أن تبيع شيئا وتربح فيه وليس في ضمانك، ولو ضاع ضاع على من كان عنده، ثم تشتري، أو قد اشتريته ولكن بعته قبل القبض، ويأتي كلام فيه إن شاء الله، فإذا باع أحد ما لم يقبض فقد ارتكب النهي سواء ربح أم لا، لكن إن ربح فقد ارتكب نهيا آخر؛ لأنه ما لم يقبضه لم يدخل ضمانه، فربحه به ربح بما لم يضمن، فربح ما لم تضمن يتصور ببيع ما لم تقبض.(2)
وأما على التفسير الثاني ففيه خلاف والصواب المنع والله أعلم.
قال القطب نقلا من كتاب الديوان: وأما إن اشتراه من الأول فباعه قبل أن يقبضه، فذلك جائز، ومنهم من يقول: غير جائز، ونهى عن بيع ما ليس معك وما ليس عندك أصله، وذلك مثل رجل أراد شراء