بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤٥شيء فقال له رجل آخر: هو عندي، وهو لم يكن عنده، فذهب فاشتراه من آخر فباعه للأول فإنه لا يفعل ذلك، فإن فعل فالبيع جائز، وأما إن باعه أولا ثم اشتراه فذلك لا يجوز. ا هـ(1)
وأما على التفسير الثالث ففيه خلاف طويل، فمنهم من أجازه بشرط الرؤية، ومنهم من قال ببطلانه.
قال أبو الحواري الإباضي: في رجل باع لرجل مالا، في بلد غير بلده، وحده له بالصفة، فإن كان المشتري عارفا بذلك المال، جاز ذلك البيع، وإن لم يكن عارفا بذلك المال، ثم نقض، كان له النقض ما تقاررا على البيع.(2)
قال الشقصي الإباضي: قيل: كل شيء من البيوع حضرت أو غابت عند البيع، فذلك جائز إذا أقر البائع والمشتري بمعرفته وليس لهما نقضه.(3)
وأجازه الأحناف، وأثبتوا خيار الرؤية للمشتري.(4)
قال الموصلي: (ولا بد من معرفة المبيع معرفة نافية للجهالة)
(1) محمد يوسف، شرح النيل وشفاء العليل 8/ 67 - 68
(2) الشقصي، منهج الطالبين 7/ 137
(3) الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 7/ 231.
(4) انظر بدائع الصنائع للكاساني 5/ 163.