بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤٧بيعه، وبهذا قال الشعبي، والنخعي والحسن والأوزاعي ومالك وإسحاق وهذا أحد قولي الشافعي، وفيه رواية أخرى أنه يصح وهو مذهب أبي حنيفة والقول الثاني للشافعي.(1)
قلت: وظاهر مذهبهم الجواز إن وصفت، وشرطوا أن يكون الوصف مما يصح في السلم، ويلزم البيع إذا جاء على الصفة.(2)
وأما الشافعية فلم يجيزوا بيع الغائب، ولو وصف لما فيه من الغرر والجهالة، وأجازه الشافعي في القديم.(3)
قال النووي: قال البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار في أول كتاب البيوع جوز الشافعي بيع الغائب في القديم، وكتاب الصلح، والصرف، وغيرهما، ثم رجع فقال لا يجوز لما فيه من الغرر والله أعلم.(4)
والذي يظهر أن شبهة المانعين للمرابحة المركبة مبنية على التفسير الأول.
وقد نوقش هذا الاستدلال: بأن هذه المعاملة لا تدخل في بيع ما
(1) ابن قدامة، الشرح الكبير 4/ 25.
(2) انظر: ابن قدامة، المغني 6/ 33.
(3) انظر: الشيرازي، المهذب 1/ 263.
(4) النووي، المجموع شرح المهذب 9/ 290.