بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

قطعا للمنازعة، فإن كان حاضرا، فيكتفي بالمباشرة، لأنها موجبة للتعريف قاطعة للمنازعة.

وإن كان غائبا، فإن كان مما يعرف بالأنموذج كالكيلي، والوزني، والعددي المتقارب فرؤية الأنموذج كرؤية الجميع، إلا أن يختلف فيكون له خيار العيب، فإن كان مما لا يعرف بالأنموذج كالثياب والحيوان فيذكر له جميع الأوصاف؛ قطعا للمنازعة، ويكون له خيار الرؤية.(1)

وأجاز المالكية بيع الغائب على الصفة إذا كان المبيع مما لا تتغير صفته قبل القبض، ويلزم البيع إذا جاء المبيع على الصفة المحددة.(2)

قال محمد العبدري: ولا بأس ببيع الشيء الغائب على الصفة فيما قرب مكانه، أو يكون ممن يؤمن تغيره من دار أو أرض أو عقار، ويجوز النقد فيه.(3)

واختلفت الرواية عند أحمد بين الجواز والمنع.

قال ابن قدامة: اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في بيع الغائب الذي لم يوصف، ولم تتقدم رؤيته فالمشهور عنه أنه لا يصح

(1) عبدالله الموصلي، الاختيار لتعليل المختار 2/ 5.

(2) انظر: الدردير، الشرح الكبير 3/ 25.

(3) أبو عبدالله محمد العبدري، التاج والإكليل 4/ 296.