بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥

الثالث: يطلق الصرف ويراد به الزيادة، واستشهد بعضهم بقوله - صلى الله عليه وسلم - في أمر المدينة: "من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل"(1).

وعلى هذا فإن العدل الفريضة والصرف النافلة، وقال قوم العكس، ونسب إلى الجمهور قولهم: إن الصرف الفريضة، والعدل النافلة.

قال الأصمعي، والزمخشري: المراد بالصرف التوبة؛ لأنه صرف للنفس إلى البر عن الفجور؛ والعدل الفدية؛ من المعادلة، ومنه دعاء الاستخارة: (فاصرفه عني واصرفني عنه).(2)

الرابع: من معاني الصرف رد الشيء ونقله من حال إلى حال، قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [يوسف: 34]

وقال تعالى: ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: 127]

وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: 47]

(1) صحيح البخاري، كتاب فضائل المدينة، باب حرم المدينة (1870).

(2) ابن حجر، فتح الباري 4/ 86، الزمخشري، الفائق في غريب الحديث 2/ 294.