بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٥واستدلوا بأدلة كثيرة أقواها:
1 - أن العينة ذريعة يتوصل بها إلى أكل الربا، وقد حرم الله الربا فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 275]
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 278]
و (أل) التعريف في الربا جنسية على الصحيح فهي تستغرق جميع أنواعه، وقد بينت هذه المسألة في كتابي القول الفصل، وكل ما يتوصل به إلى الحرام فهو حرام.
والعينة لا تعدو أن تكون حيلة يتوصل المتعاملون من خلالها إلى أكل الربا بصورة البيع؛ إذ العبرة بالعقود في المباني لا بالألفاظ والمعاني، فاللفظ وإن كان من ألفاظ البيوع، لكن حقيقته داخلة في الربا.
وقد جاء في السنة من طريق ابن مسعود قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -