بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٧وليس لقائل إن يقول بأن المفرد المحلى (بأل) لا يدل على الاستغراق لعدم عمومه عند بعض الأصوليين؛ لأن هذا المذهب مرجوح.
وقد تقرر عند جمهور الأصوليين عموم المفرد المحلى (بأل)(1)
والدليل على أن العينة وسيلة إلى الربا من النقل والعقل:
فأما النقل فقد سئل ابن عباس عن رجل باع من رجل حريرة بمائة ثم اشتراها بخمسين فقال: دراهم بدراهم متفاضلة دخلت بينهما
(1) اختلف الأصوليون في دلالة المفرد المحلى بأل على العموم إلى مذهبين:
ذهب جمهور الأصوليين إلى أن المفرد المحلى بأل يدل على العموم لدلالته على الاستغراق دفعة واحدة.
واستدلوا:
1 - بصحة التأكيد عليه بما يؤكد به العام قال عز وجل (كل الطعام كان حلا .... ).
2 - بصحة الاستثناء فيه وصحة الاستثناء دليل على العموم قال الله تعالى: (إن الإنسان لفي خسر إلا الذين ..... )
المذهب الثاني: ذهب بعض الأصوليين إلى أن المفرد المحلى بأل لا يدل على العموم.
واستدلوا:
بأن قول القائل لبست الثوب يفهم منه أنه لبس كل الثياب في العالم وهذا محال.
ويجاب: أن القرينة العقلية هي التي صرفت اللفظ عن العموم فلا يمكن لبس كل ثياب العالم إلا بقرينة، والقرينة العقلية مخصص معتبر كما قرره الأصوليون.