بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

حريرة.(1)

وأما النظر فإن الناظر في هذه المعاملة لا يخالجه الشك بأن من دخل فيها إنما يريد فضل المال الناتج عنها، وهذا ربا محض، والمشاهد يرى أن الغرض من العينة ليس البضاعة وإنما المال فقط.

فليس يصح في الأذهان شيء***إذا احتاج النهار إلى دليل

ومما يدل على حرمة الوسيلة الموصلة إلى الحرام ما جاء عن طاووس عن ابن عباس قال سمعت عمر -رضي الله عنه- يقول: قاتل الله فلانا ألم يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها) فاليهود عندما حرمت عليهم الشحوم أرادوا أن يستفيدوا من ثمنها فاحتالوا على أمر الشارع فاستوجبوا اللعن.(2)

2 - ما جاء عند أحمد في مسنده قال: حدثنا أسود بن عامر حدثنا أبو بكر عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعين، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم

(1) ابن القيم، تهذيب سنن أبي داود 5/ 100.

(2) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه (2223).