بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

ذكر عنده أبو بكر بن عياش كلح وجهه، وكان عبد الرحمن يحدث عنه، وعن يحيى بن سعيد قال: لو كان أبو بكر بن عياش بين يدي ما سألته عن شيء، وعن محمد بن عبد الله بن نمير أنه كان يضعف أبا بكر بن عياش، ووثقه جمع من العلماء كابن حبان، والعجلي وابن معين، وأحمد وقال عنه: ربما غلط، وقال ابن حبان مدافعا عنه: كان يحيى القطان، وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه، وذلك أنه لما كبرت سنه ساء حفظه فكان يهم إذا روى، والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر فلو كثر خطؤه حتى كان الغالب على صوابه لا يستحق مجانبة رواياته، فأما عند الوهم يهم أو الخطأ يخطئ لا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته، وصحة سماعه.(1)

وفيه: الأعمش وهو مشهور بالتدليس، ولم يصرح بالسماع في روايته، وعنعنة المدلس غير مقبولة إلا إذا صرح بالسماع، وهو ما عليه جمهور المحدثين وعليه الشافعي، وابن معين، وابن المديني، والعلائي، والحافظ الخطيب في الكفاية.

وقال الحافظ أبو الفتح الأزدي: قد كره أهل العلم بالحديث مثل: شعبة وغيره التدليسَ في الحديث، وهو قبيحٌ ومهانةٌ، والتدليس على

(1) ابن حبان، الثقات 7/ 669، وانظر: ابن الجوزي، الضعفاء والمتروكين 3/ 228، الذهبي، التذكرة 1/ 194 - 195، الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد 14/ 378