بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٧١

ضربين: فإن كان تدليساً عن ثقةٍ، لم يحتج أن يوقف على شيءٍ، وقُبل منه، ومن كان يدلس عن غير ثقةٍ لم يُقبل منه الحديث إذا أرسله حتى يقول: حدثني فلان، أو سمعت، فنحن نقبل تدليس ابن عيينة، ونظرائه؛ لأنه يحيل على ملئ ثقة، ولا نقبل من الأعمش تدليسه؛ لأنه يحيل على غير ملئ، والأعمشُ إذا سألته عمن هذا؟

قال: عن موسى بن طريف، وعباية بن ربعي، وابن عيينة إذا وقفته قال: عن ابن جريج، ومعمر ونظرائهما فهذا الفرق بين التدليسين.(1)

وقال الخطيب البغدادي: وربما لم يسقط المدلس اسم شيخه الذي حدثه لكنه يسقط ممن بعده في الإسناد رجلا ًيكون ضعيفاً في الرواية، أو صغير السن، ويحسن الحديث بذلك، وكان سليمان الأعمش، وسفيان الثوري، وبقية بن الوليد، يفعلون مثل هذا.(2)

قال الحافظ: وأصح ما ورد في ذم بيع العينة ما رواه أحمد والطبراني من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء عن ابن عمر قال: أتى علينا زمان … صححه ابن القطان بعد أن أخرجه من الزهد لأحمد، كأنه لم يقف على المسند، وله طريق أخرى عند

(1) انظر: الخطيب البغدادي، الكفاية 362.

(2) انظر: الخطيب البغدادي، الكفاية 364.