بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢والرُّهبان: علماء النَّصارى أصحاب الصَّوامع. ومعنى اتخاذهم أرباباً: أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم، واستحلُّوا ما أحلوا، وحرموا ما حرموا.
قال أكثرُ المفسرين: "ليس المراد من الأرباب أنَّهم اعتقدوا إلهيتهم، بل المراد: أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم".(1)
وفي الدر المنثور: أخرج عبد الرزاق والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في سننه عن أبي البختري رضي الله عنه قال: سأل رجل حذيفة رضي الله عنه فقال: أرأيت قوله تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله أكانوا يعبدونهم؟
قال: لا ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه.
وأخرج أبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان عن حذيفة -رضي الله عنه- اتخذوا أحبارهم ورهبانهم قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم أطاعوهم في معصية الله.(2)
(1) أبو حفص عمر بن علي ابن عادل الدمشقي الحنبلي، اللباب في علوم الكتاب 10/ 74.
(2) عبد الرحمن بن الكمال جلال الدين السيوطي، الدر المنثور في التأويل بالمأثور 4/ 174.