بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٣ولكن الخير لا يعدم في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد قيض الله رجالا بينوا هذا الزيف، وأظهروا عورة البنوك الربوية، ومخاطرها وما تشكله من خطورة على الاقتصاد العالمي، والوبال على المجتمع الإسلامي خاصة والإنساني عامة، وبدأت أصوات خيرة كثيرة تنادي بنظام مصرفي يقوم على الأسس الإسلامية منطويا تحت أحكام الشريعة الربانية، فنشأت في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي أول فكرة علمت لقيام مصرف إسلامي وكانت في باكستان حيث تأسست مؤسسة تستقبل الودائع من الأغنياء والميسورين من مالكي الأراضي؛ ليقوم المصرف بتقديم تلك الأموال على شكل قروض للمزارعين؛ للنهوض بمستواهم المعيشي دون أن يعود ذلك بنفع على المقرضين؛ إذ هو من باب القرض الحسن، ولكن واجهت هذه المؤسسة مشكلة في الكادر المؤهل من العاملين، وعدم تجدد الإقبال على الإيداع لدى هذه المؤسسة؛ فأغلقت أبوابها في بداية الستينات تاركة هذه التجربة؛ ليستفيد منها الآخرون.(1)
وبعدها أتت تجربة جديدة في الريف المصري، هذه التجربة أقامتها مؤسسة الادخار في بلدة ميت غمر، وكذا القرى المحيطة بها، فأنشأت بنك ادخار محلي لا يفرض فائدة ثابتة على مدخرات أهل
(1) انظر: تقييم تجربة البنوك الإسلامية: 3.