بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤هذه المنطقة، وإنما يشاركهم في أرباح المشروعات التي يستثمر فيها مدخراتهم عن طريق تطبيق المضاربة الشرعية.
وقد تجاوبت هذه البيئة الريفية تجاوبا كاملا مع هذه الفكرة، وبعد سنة من قيامها نجحت هذه التجربة نجاحا لم يكن في الحسبان، وشهد المصرف إقبالا كبيرا من قبل الناس، فقد وصل عدد المودعين إلى (59) ألفا في ظرف ثلاث سنوات من عمله، ولكن نظرا لظروف متعددة أغلق هذا المصرف عام 1967 م، لأسباب منها:
- قلة الكادر المؤهل القادر على تطوير وتفعيل هذا المصرف.
- عدم رسوخ الإطار النظري للأعمال المصرفية الإسلامية في ذلك الوقت.
- لم تتلق هذه التجربة العناية والاهتمام المناسبين التي تمنح عادة لأي تجربة مالية رائدة من قبل المؤسسات الحكومية والأهلية.
وبعد هاتين التجربتين تبلورت كثير من الأفكار والأطر لقيام المصارف الإسلامية، فالفطن من استفاد من أخطاء الآخرين ليصحح مساره، فشهدت السبعينيات قيام انطلاقة جديدة لفكرة المصارف الإسلامية ففي عام 1971 م، أسس (بنك ناصر الاجتماعي) الذي يزاول أعماله بعيدا عن الربا، وبدأ مزاولة أعماله حقيقة في سنة 1972 م، ثم أعقبه إقامة مصرفين إسلاميين جديدين وهما: