بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

نقص كنا له ضامنين، ولم يرده أحد ممن حضره من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يقل عمر، ولا أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكما الربح بالضمان بل جمع عليهما الضمان، وأخذ منهما بعض الربح.(1)

ونستفيد من هذه القصة: أن بيت مال المسلمين كان له دور في تسريع العجلة الاقتصادية في بلاد المسلمين، فلا بأس أن تقوم الدولة باستثمار أموال الوقف من أجل تنميته وتطويره، وكذا مال التأمينات الاجتماعية بناء على ما تقرر من جوازه عند المجامع الفقهية، ولكن كل ذلك بضوابط ليس هذا محل بيانها.

ومما يستفاد من هذه القصة: أنه لا ربح في الشارع إلا وهو مقابل بعناء في التجارة، فليس للإنسان مثلا أن يشترط الربح في عقد المضاربة.

وليس له أن يشترط فائدة معينة، فيقول للعامل أريد مقابل المضاربة كذا ريالا، سواء ربحتَ أم خسرتَ؟

كما أنه ليس للإنسان أن يأخذ مبلغا شهريا مقابل الكفالة كما يفعل كثير من الناس، يقعد في بيته، ولا يسأل عن العامل بل همه أن يأخذ مبلغا شهريا مقابل الكفالة فقط.

ومن ضوابط صحة التعامل بالمرابحة: أن تدخل السلعة في

(1) أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي، الأم 4/ 33 - 34