بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٤رأي غيره عن الصحابة في تلك المسألة، وعلل بعض الباحثين منع ابن عمر وابن عباس بيع المرابحة للجهالة الواقعة في كون الطرف الآخر لا يعرف الفارسية.
قلت: هذا احتمال ضعيف، لإمكان معرفة ما يقولان من خلال مترجم يفهم الفارسية، وقد كان بإمكانهما تقييد المنع.
5 - من ناحية أخرى فالرواية عنهما مختلفة فتارة بالكراهة، وتارة التصريح بأنه ربا، ومع احتمال صحة قولهما إنه ربا فيحتمل أنهما يقصدان بالربوية إن وقعت علة الربا، كمن باع درهما بدراهم مرابحة.
6 - قال البيهقي: يحتمل أن يكون إنما نهى عنه إذا قال: هو لك بده يازده أو قال بده دواز ده لم يسم رأس المال ثم سماه عند النقد وكذلك ما روى عن ابن عمر في ذلك والله أعلم.(1)
وأما ما استدل به أحمد فيجاب:
1 - أن الجهالة تنتفي بالحساب مادام عقد البيع قائما، والنسبة معلومة، وأما جهل البائع أو المشتري بالحساب الدقيق فإن
(1) البيهقي، السنن الكبرى، 5/ 330.