بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٣مخصص لا يصح، والأصل في المعاملات الحل.
أما ما استدل به ابن حزم على الحرمة فيجاب:
1 - أن شرط الربح شرط صحيح لا يصادم النصوص الشرعية؛ إذ إنه من المعلوم أن التاجر إنما يدخل في البيع من أجل الربح، فسواء كان الربح منصوصا عليه أم لا، فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا، والربح هو من فضل الله الذي يمن به على عباده، مع العلم أن العلماء اختلفوا في الشروط، هل الأصل فيها التقييد أو الإطلاق.
2 - أن الجهالة منتفية بتحديد نسبة الربح، وطريقة معرفة الربح ميسرة من خلال الحساب، خاصة في زماننا فلا غرر في البيع ولا جهالة إذ تحديد نسبة الربح ينفيهما.
3 - أن قول ابن عباس وابن عمر-رضي الله عنهم- مقابل بقول ابن مسعود -رضي الله عنه- وهو القول بجواز هذا البيع.
4 - مذهب الصحابي ليس حجة على غيره كما هو مقرر عند جمهور الأصوليين ما لم يكن في المسألة إجماع صريح أو سكوتي وهو حجة على الصحيح، وقد يستأنس بقول الصحابي إن لم يوجد