بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٦المبحث الثالث: شروط بيع المرابحة
نص الفقهاء على مجموعة من الشروط التي يجب أن تتوافر في بيع المرابحة للقول بجوازه، فلم يجعلوا أمر الجواز مطلقا دون تقييد، بل الجواز مضبوط بضوابط معلومة، وسنتطرق بإذن الله إلى تلك الشروط بما يخدم البحث، ولا يخرج عن المقصود.
الشرط الأول: العلم بالثمن الأول:
أي العلم بالثمن الأول الذي اشترى به البائع سلعته؛ لأن بيع المرابحة يقوم على معرفة الثمن الأول ثم تحديد نسبة الربح، فلو تبايعا على المرابحة دون بيان الثمن الأول فالعقد باطل للجهالة.
الشرط الثاني: العلم بالربح:
يشترط في بيع المرابحة العلم بالربح؛ إذ هو من أساسيات بيع المرابحة، وهو فرع عن العلم بالثمن الذي يعد أصلا لهذه المعاملة، وقد نص الفقهاء على هذا الشرط.
أما أصحابنا الإباضية فيتضح من خلال تعريف القطب السابق لبيع المرابحة أنه لا بد من معرفة الربح.
قال القطب: بيع الشيء بما اشتري به مع زيادة قدر مخصوص